كيف نحسن نمو المنتج الرقمي؟

هل لديك منصة رقمية أو تطبيقاً رقمياً يحقق لك نمواً جيداً, ولكنك تسعى لزيادة هذا النمو بطريقة مبتكرة خارجة عن مجرد فقط زيادة النشاطات التسويقية الحالية, إذا كان الأمر كذلك فهذه المقالة لأجلك.

المحتوى:

  1. المقدمة.
  2. أمثلة عن طبيعة العلاقة بين المنتج الرقمي والسوق والمبيعات.
  3. طبيعة الخارطة الجديدة.
  4. أرضية مشتركة.
  5. ماذا نعني بتحسين نمو المنتج.
  6. الخطف خلفاً.
  7. خطوات تحسين نمو المنتج الرقمي.
  8. الخاتمة.

المقدمة:

يعتقد الكثيرون أن زيادة النمو, المبيعات أو نقول العوائد المالية هي من تخصص فريق المبيعات وفريق التسويق, وهذا الكلام بكل تأكيد صحيح لكن إلى حد ما.

ففي منتجاتنا الرقمية, تكون دورة التسويق والمبيع ومن ثم الخدمة ما بعد البيع دورة غير مستقرة ومتغيرة بشكل كبير والسبب يعود لطبيعة المنتج الرقمي ورغبات العميل حيث أنهما تتغيران بسرعة جنونية.

التسويق والترويج والمبيع لا يعملون بمعزل عن المنتج الرقمي وخواصه وآلية عمله, بل هم ملتصقون به إلى حد كبير.

المنتج الرقمي يتغير بسرعة بسبب تغير التكنلوجيا بسرعة المتوالية الهندسية في كل لحظة ويجب مجاراة ذلك.

وبشكل مرتبط ووثيق فإن العميل ستتغير إمّا إحتياجاته أو ربما رغباته أيضاً بسرعة, والسبب إما تغيرات تفرض عليه أو رغبات تنتقل إليه بسبب التغير التقني السريع.

هذا النموذج من العلاقة بين المنتج الرقمي وطبيعته وتفاصيله وأموره التقنية وبين رغبات العميل وطبيعة الأسواق ومن ثم حجم المبيعات, خلق حاجة ملحة لدور يقبع في الوسط لتنسيق هذه العلاقة.

وهذا بدوره أخرج لنا مسمّاً مهماً هو مدير النمو للمنتج Growth product manager.

مدير النمو للمنتج هو الشخص الذي ينبغي أن يقوم بما ستحتويه هذه المقالة.

أمثلة عن طبيعة العلاقة بين المنتج الرقمي والسوق والمبيعات:

نعلم جميعاً أن التطور التقني في صناعة الرقائق الإلكترونية السريع فرض على شركات تصنيع الحواسيب مجاراة ذلك وصناعة حواسيب  بطرازات جديدة بسرعة لمواكبة التغير في المحيط.

وهذا قابله فرصة جيدة لتطوير برامج تصميم متقدمة وتحتاج حواسيب عالية الكفائة, ومنه فإن العميل وهو في حالتنا مصمم الجرافيك مثلاً, أصبح مجبراً على تحسين برامجه وتقنياته لتقديم تصاميم أفضل, وهذا يقوده لشراء حاسوب أفضل او برامج تصميم أفضل.

أيضاً وعلى التوازي رافق ذلك تغير في أذواق طالبي خدمة التصميم بسرعة وخاصة الأشخاص المطّلعين على كل جديد في عالم التصميم.

وقد يكون التسلسل بين المراحل السابقة برأيك يأتي بترتيب مختلف, وهذا ممكن.

و لكن ما يهمنا هنا أننا نرى حلقة متتابعة من التدافع نحو التطوير والتسويق وتغير الإهتمامات والرغبات, لا يهم أي عنصر فيها  يأتي أولاً إنما يهمنا هنا أنها مترابطة مع بعضها ومتدافعة.

من المثال السابق نرى بوضوح ان كلً من برامج التصميم والحواسيب تعتبر منتجات سريعة التغير طبقاً لتغير الأذواق وتغير التكنلوجيا.

مثال آخر:

لنفترض أن هنالك منصة تعليمية تقدم دورات مختلفة أون لاين ولها وصول إلى أغلب دول أوربا وأمريكا وآسيا.

و لنفترض جدلاً أنه ظهرت فجأة تقنية الدفع أون لاين عن طريق بصمة الصوت البشري في الدول الآسيوية مثل الصين واليابان وكوريا, وبدأت بالإنتشار فيها.

هنا وجب على المنصة طرح حل تقني في صفحة الدفع لتلبية الطريقة الجديدة حتى تضمن آلية دفع سهلة متلائمة مع شريحة معينة وهذا التسهيل قد يسوق لإغلاق عدد من الدفعات الناجحة في تلك الدول.

ولولا هذا التعديل في صفحة الدفع ما كانت تلك الدفعات المالية لتغلق بنجاح وكان العميل ربما سيأجل الموضوع أو يلغيه.

ربما أيضاً قد ترغب الشركة هنا بإطلاق حملات تسويقية تركز على الميزة الجديدة في الدفع مما يدفع عملاء أكثر للزيارة والتجريب.

وهنا مرة أخرى نرى الترابط في الجانب التقني والتسويقي والمبيعات.

طبيعة الخارطة الجديدة:

في ما يلي سأقوم بطرح خارطة طريق تفصيلية يمكن العمل عليها لزيادة نمو المنتج الرقمي بشتى الوسائل.

هذه الخارطة أسردها لكم هنا من وحي الخبرة وتعاملي مع العديد من الشركات التقنية والناشئة, وقمت بمزج الخبرة مع المعرفة العلمية المطروحة من قبل خبراء في المجال أيضاً.

وبالتالي فهي تعبّر عن رأيي وتجربتي بالإضافة للمعارف التي أكتسبها يومياً, ولربما في المستقبل القريب قد أعود إليها وأقوم بتحديثها كلما تعلمت واختبرت طرقاً وأدوات جديدة.

أيضاً فإن هذه الخطوات التالية ستكون شاملة على كافة الأصعدة والأقسام وليست مقتصرة على جانب تقني فقط أو تسويقي فقط أو شيئ من هذا القبيل.

أرضية مشتركة:

علينا قبل البدأ أن نأسس أرضية مشتركة وهي:

  1. لديك منتج رقمي عبارة عن منصة إلكترونية او تطبيق موبايل أو لعبة موبايل وهلم جر.
  2. منتجك الآن متواجد في السوق ويحقق مبيعات شهرية جيدة أو مقبولة.
  3. شركتك مكتملة الأركان تقريباً من إدارة إلى تطوير ومبيعات وتسويق ودعم وتخطيط ومالية وتوظيف…الخ.
  4. هدفك هو تحسين المبيعات للمنتج الحالي وتعزيز مكانته في السوق من وجهة نظر المنتج وليس تكثيف النشاطات التسويقية.
  5. لو كانت شركتك تمتلك أكثر من منتج رقمي منفصل بأسواقه وأهدافه وخدماته, فهنالك فرصة محتملة لتحقيق نمو لأحد هذه المنتجات بتضافره مع منتج آخر موجود فعلاً, ولكننا في هذه المقالة نركز أكثر على منتج واحد فقط.

ماذا نعني بتحسين نمو المنتج؟

دعنا نركز على كلمة تحسين Optimization ومنها نفهم أن التحسين ليس بالضرورة زيادة المبيعات أو الإشتراكات, ولكن الزيادة قد تأتي كنتيجة للتحسين.

التحسين في الإستهداف لشرائح العملاء بميزات مخصصة جديدة لهم, هو تحسين في ملائمة المنتج لشرائح محددة سينتج عنه مبيعات أكثر.

من وجهة نظر أخرى فإن زيادة صافي الأرباح قد لا تكون بزيادة المبيعات فقط, بل أيضاً ممكن أن تكون بتقليص التكاليف.

أيضاً على التوازي فإن تقليص التكاليف قد يعني القدرة على زيادة الإنتاج.

ويمكنك أيضاً فهم الكلمة على أنها Improvement وهنا نتوقع عمليات مختلفة لتقوية تموضع منتجنا أو خدماتنا من نواحي عديدة.

لن أطيل الحديث بهذا الموضوع الفلسفي بل أتركه لمخيلتك عزيز القارئ, فأنت حر في تخيل أي نوع من الفوائد المترابطة مع بعضها والتي ستؤدي حتماً في النهاية إلى نمو أفضل لمنتجك الرقمي.

الخطف خلفاً:

لا تتوقع الكثير من المفاجئات عند نهاية المقالة, لأنك ستقرر بلا شك إما أحد أو بعض  من الخيارات التالية لكي تحسّن من نمو منتجك:

  1. دخول سوق جديد أو الإنسحاب من سوق حالي.
  2. إدخال ميزات جديدة او إغلاق ميزة قديمة.
  3. إدخال منتج جديد أو إعلان موعد توقف منتج قديم.
  4. تحسين تجربة المستخدم في مكان ما.
  5. تحسين مرحلة من مراحل التسويق, المبيعات, التوزيع (الوصول) أو الدعم.
  6. تغييرات مفيدة على أعضاء الفريق أو طريقة إدارتهم.
  7. إدخال أدوات رقمية مساعدة.
  8. شيئ آخر ربما يتعلق بما سبق بطريقة أو بأخرى.

المعضلة هي معرفة أي من هذه النقاط تلزمنا وكيف ولماذا وما هو أثرها أو العائد عليها وهل هي على المدى البعيد أم القريب.

لذلك الخطوات القادمة مهمة.

خطوات تحسين نمو المنتج الرقمي:

قد تشعر عند قراءة القائمة والتعدادات التالية أنها مبهمة نوعاً ما وغير واضحة, ومع ذلك أنصحك بقراءتها قبل القفز لشرحها خطوة بخطوة وذلك لكي تمتلك تصوراً أولياً في ذهنك لتبني عليه لاحقاً.

الخطوات هي على الشكل التالي:

  1. الأدوات.
  2. الحالات الحرجة أولاً.
  3. البوصلة.
  4. قنوات الدخل.
  5. تحليل القمع.
  6. تقييم البيت الداخلي.
  7. فهم المعطيات.
  8. معايير الأولوية.
  9. قائمة المهام.
  10. خارطة الطريق.
  11. التوعية.
  12. السبرنت الأول.
  13. التقييم والتعديل.

1- الأدوات:

قبل البدأ علينا الإلتزام التام بما يلي لضمان عمل سلس وفعّال:

  1. جميع المعطيات تحفظ على الخدمات السحابية مثل google drive أو غيرها, ويجب توفر إمكانية الوصول والمشاركة بسلاسة.
  2. إتباع إسلوب الإصدارات المتتابعة للملفات المهمة التي يتم التعديل عليها باستمرار لضمان حفظ النسخ القديمة والعودة لها عند اللزوم., مثلاً (marketing-funnel –v1, marketing-funnel –v2)
  3. يعطى القائم بهذه المهمة الثقة والصلاحيات اللازمة للإطلاع على البيانات التي تلزمه, لتسهيل تحركاته.
  4. يجب العمل على لوح كانبن Kanban خلال الفترة الاولى ومن ثم الإنتقال للعمل على لوح سكرم  Scrum بدءاً من الأسبوع الثاني.
  5. توفر ملف ربما إكسل أو وورد يحوي فهرس واضح لروابط جميع الأدوات السحابية المستخدمة في هذه المهمة مع معلومات الوصول بسلاسة ونقوم بتحديث الملف بشكل دائم.
  6. الإهتمام بتنظيم الملفات والمجلدات وتسمياتهم والهرمية بداخلهم منذ الساعة الأولى لأنهم سوف يتكاثرون بشكل سريع خلال الأيام القادمة وستحدث فوضى عارمة ربما.

هذه أهم أدوات للبدأ, ربما تضيف شيئً آخر من عندك من وحي تجربتك وخبرتك.

2- الحالات الحرجة أولاً:

بما أن قائمة الخطوات طويلة وقد تحتاج أسابيع لكي تنتهي, فسيكون من المنطقي جداً أخذ نظرة سريعة على حركة الشركة والمبيعات والتطوير ومقابلة الأشخاص المسؤولين وسماع رأيهم ومشاكلهم الطافية للسطح.

وهنا قد نجد بعض الأمور قد تكون واضحة وبديهية من وحي خبرتنا أنها تحتاج تغيير بطريقة ما لتعطي نتائج أفضل.

لا ينبغي تأجيل الأمور المستعجلة والطافية للسطح إلى حين الإنتهاء من خطتنا, بل يجب معالجتها فورياً وبشكل مؤقت إلى حين أن تستقر الأمور.

على سبيل المثال ربما لاحظنا مغادرة شريحة كبيرة من الزوار لصفحة الدفع الإلكتروني ضمن منصتنا الرقمية رغم بقاء الزوار زمن طويل في التصفح والتنقل بين الصفحات.

وتبين أيضاً وجود شكوى متكررة حول بطئ نفس الصفحة في منصتنا وهذا بدوره أعطانا قراءة بطريقة ما أن نسبة مغادرة الزوار لصفحة الدفع الإلكتروني هي  10%, وبالتالي يجب حل المشكلة فوراً وهي تعتبر طافية للسطح.

مثال آخر: ربما بعد الجلوس مع مدير المبيعات وسماع تحركات المبيعات تبين وجود تكرار لصفقات غير ناجحة ووجدنا السبب المشترك بينها كان بسبب غياب ميزة الربط الإلكتروني والتكامل مع أنظمة المحاسبة السحابية المستخدمة محلياً.

وبحسب الفريق التقني فإن المنصة الآن ليست جاهزة للربط والتكامل مع أنظمة المحاسبة, هنا نرى بوضوح فرصة مستعجلة تحتاج تركيزنا وأفكارنا والتدخل السريع من قبلنا.

وهذه الفرصة قد قفزت أمامنا كنقطة ساخنة تحتاج الحل ولا تحتاج الانتظار حتى الإنتهاء من الخطة.

تساؤل مهم: هنا قد يتراود لذهننا سؤال مهم, كيف لنا إكتشاف هذه الفرص أو المشاكل الحرجة أو المستعجلة قبل البدأ بالتشخيص العميق.

الجواب يأتي على نقطتين أساسيتين:

  1. التواصل الجيد والفعال مع الأشخاص من مختلف التخصصات داخل الشركة بخالص الاحترام وسماع الآراء والنصائح منهم وسؤالهم بشكل مباشر عن آرائهم.
  2. الذكاء في التنقيب وهذا يعتمد على الخبرة في قيادة الحوار بشكل منطقي ومفيد حتى يتم وضع الإصبع على الفرصة أو المشكلة.

3- البوصلة:

لابد من المركب أن يبحر باتجاه واضح ولابد له من بوصلة تسوقه وتساعده على أخذ مساراته الصحيحة.

أنا أرى أن بوصلة الشركة يجب إستيضاحها من البداية, ولكن لاحرج لو تم تغيير جزء منها من زيادة أو نقصان لاحقاً إلى أن تستقر على شكل يتيح لها الإستمرار لسنوات طويلة.

لماذا يجب أن نقبل بالتغيير في البوصلة في البداية؟

الجواب لأن كل شيئ حولنا يتغير وفهم هذا التغير ليس سهلاً, ولربما نضع أسساً ومبادئً ليست ملائمة كثيراً.

ولكن لماذا يجب أن تستقر الأسس لاحقاً؟

لأنها ستكون البوصلة والهدف, وليس من الصحي التذبذب حول هذين الأمرين على المدى الطويل.

دعنا الآن نقفز للكلام العملي, ماهي البوصلة؟ إنها الأسس التالية:

  1. رؤية الشركة Company vision ورسالة أو مهمة الشركة Company mission.
  2. أهداف الشركة Company Goals.
  3. رؤية المنتج Product vision.
  4. القيمة المضافة للمنتج Added Value.
  5. الميزة التناقسية للمنتج Competitive Advantage.
  6. عرض البيع الفريد Unique selling proposition.

لنأخذ كل مكون من مكونات البوصلة ونعطيه وصفاً مختصراً لفهمه, في حين أنه من الجيد البحث أكثر وقراءة أمثلة أخرى لشركات مشابهة لشركتنا:

1. رؤية الشركة Company vision ورسالة أو مهمة الشركة Company mission:
هل تعرف ماذا نعني بهذين المصطلحين؟ أفترض ذلك لأن شركتك الآن في السوق ولديها مبيعات.

ولكن الأمر يستحق مراجعتهما مرة أخرى وكتابتهما بوضوح, وإليك هذا الدليل العملي على ذلك من هذا الرابط.

2. أهداف الشركة Company Goals:

ماالذي تريد إنجازه وتحقيقه حتى تستطيع الوصول إلى رؤية الشركة.

ماهي أهدافك بعيدة المدى على شكل تعدادات ولو أنجزتها وعملت لأجلها, ستضع شركتك رويداً رويداً على المسار الصحيح لرؤيتها.

مثال: لنفترض أن رؤية الشركة هي “تجارة إلكترونية لكل شيئ من مكان واحد وبسلاسة” سنجد أن الأهداف قد تكون, زيادة عدد المنتجات المعروضة على المنصة, زيادة سهولة وتجربة المستخدم في التسوق, تحقيق الإنتشار وترابط المنتجات بين بعضها…وهلم جر.

مثال آخر,نحو مطبخ لوجبات متعددت الثقافات يصل إلى كل باب” وهي رؤية شركة تقدم تطبيق لتوصيل الطعام, هنا يمكن للأهداف أن تكون مثلاً, إغناء أنواع الأطباق من ثقافات أخرى, توسيع الخدمة اللوجستية والتوصيل, التعرف على أنواع أخرى للطعام …الخ

لكن لماذا أهداف الشركة مهمة؟

باختصار لكي تضمن أن الجميع يعمل معك في نفس الإتجاه فهي جزء من البوصلة.

3. رؤية المنتج Product vision:

رؤية المنتج تخص المنتج ورؤية الشركة تخص الشركة, هل ترى هذه العبارة معقدة قليلاً, بالنسبة لي نعم أراها معقدة وتحتاج تفصيلاً أكثر.

الشركة خلال فترة بقائها قد تخلق منتجات كثيرة وخدمات كثيرة وقد تغلق أيضاً منتجات وخدمات كثيرة.

لكنها في المحصلة تسعى نحو رؤيتها وتحقيق أهدافها.

أما المنتج بحد ذاته فهو موجود ليكون أداة تمكّن الشركة من رؤيتها, وفي الوقت عينه يجب أن يكون له رؤية تنطوي وتخدم رؤية الشركة الأم.

المثال خير طريق للفهم, لنقل أن شركة سوني لديها رؤية وهي “وضع آخر التكنلوجيا المتطورة بكل بساطة في يد كل إنسان” ولنفترض أنها أطلقت منصةً رقميةً لبيع منتجاتها الإلكترونية, وبالتالي ستكون رؤية المنصة الرقمية (في حالتنا المنصة هي المنتج) على النحو التالي: “نحو تسوّق آخر التقنيات بكل بساطة ومن أي مكان” على سبيل المثال طبعاً.

نرى بوضوح أن رؤية المنتج تخدم رؤية الشركة ولكنها مخصصة على مقاس المنتج ومعرفتها أمر مهم جداً ولا يجب الخلط بينها وبين رؤية الشركة.

4. القيمة المضافة للمنتج Added Value:

من وجهة نظر عميلك (وليس منافسك إنتبه), ماهو الشيئ الذي يراه زيادة في منتجك فوق المنتج بحد ذاته أو الخدمة بحد ذاتها, ويعتقد أنه يأخذ هذه الزيادة أو الإضافة فوق سعر المنتج الأساسي, وبالتالي نسميه قيمة مضافة.

وكمثال لنفترض أنك اشتركت بدورة أون لاين على منصة ما, ولاحظت أن سعر الدورة مناسب ويساوي الأسعار الأخرى على منصات أخرى وبنفس محتوى الدورة.
ولكنك لاحظت أن الشهادة التي ستحصل عليها من هذه المنصة ستكون ممهورة بخاتم رسمي من جامعة مرموقة, فهذا بالنسبة لك زيادة رائعة على الدورة بحد ذاتها.

تحديد القيمة المضافة والتأكيد عليها وعدم خساراتها مهما كلّف الأمرهو أحد أجزاء البوصلة لدينا في خطواتنا القادمة.

5. الميزة التناقسية للمنتج Competitive Advantage.:

من وجهة نظر منافسك (وليس عميلك فهو لا يراها) ماهو الشيئ الذي تمتلكه للفوز عليه ويصعب عليه كثيراً إمتلاكه؟ هو بالضبط ميزتك التنافسية.

لنفترض أن منصتك الرقمية التي تقدم إستشارات طبية عامة وتخصصية تمتلك روبوتاً آلياً للإجابة على المتصلين في الإستشارات الطبية العامة وكأنه طبيب بشري.

شركتك قد طورت هذا الروبوت اعتماداً على الذكاء الإصطناعي ويصعب جداً شراء أو برمجة شيئ مشابه, وبالتالي هذا الربوت وفّر على شركتك الكثير من الموظفين, وأتاح لك إمكانية تخديم آلاف المتصلين بكل سهولة, وهو ما يسمح لك بالتسويق والإنتشار والفوز على منافسك.

الميزة التنافسية أمر لا مفر منه في أي سوق وإلا سنكون ضعيفين جداً, أنصحك بقراءة أمثلة كثيرة حول ذلك عبر الإنترنت.

6. عرض البيع الفريد Unique selling proposition:

وهو المساحة المشتركة بين ما يريده العميل, وما هو أفضل شيئ يقوم به عملك التجاري.

ما الذي يميز منتجك أو خدمتك عن البقية؟ بمعنى آخر ، ما هو USP الخاص بك ، الرسالة التي تريد أن يتلقاها عملاؤك حول منتجك أو خدمتك؟

أمثلة مختلفة:

Domino’s Pizza:

نقدم بيتزا ساخنة وطازجة في غضون 30 دقيقة أو أقل ، أو أنها مجانية.

M&Ms:

شوكولاتة الحليب تذوب في فمك وليس في يدك.

منصة رقمية لطب خدمة الصيانات المنزلية:

الخدمة الموثوقة بضغطة زر تجلب لك الراحة النفسية.

للفهم أكثر تفضل الرابط من هنا.

4- مصادر الدخل:

قم باستكشاف جميع قنوات الدخل revenue streams للمنتج المدروس من داخله وخارجه وما حوله من خدمات, إصنع قائمة بذلك واشرح كل قناة وكيف تعمل.

لنأخذ منصة رقمية تعرض حلولاً لأنظمة محاسبية, فسيكون مثلاً قنوات الدخل على الشكل التالي:

  1. الإشتراكات السنوية بأنواعها.
  2. مشاريع متخصصة محاسبية لتكييف المنصة مع الشركات الكبيرة.
  3. تسويق لأدوات وخدمات اخرى داخل المنصة, مثل توفير ربط مع بوابة دفع إلكتروني واخذ عمولة من البوابة مثلاً.
  4. تنظيم المؤتمرات ذات الصلة بتذاكر مدفوعة وإدارة ذلك عبر المنصة الرقمية.
  5. ربما يوجد أيضا مساحات إعلانية داخل المنصة لشركات تقدم خدمات تهم عملائك.
  6. أمور أخرى قد تخطر على بالك وجميعها يؤدي لدخل مادي للشركة متعلق بالمنتج المدروس.

كتابة قائمة قنوات الدخل يمكن أن يعقبه رسم خريطة توضح النسب المئوية لكل قناة دخل نسبة للدخل الكلي.

مثال لتوضيح الفكرة ولكنه يحوي أيضاً مصادر الخرج وهو أمر جيد أيضاً:

The img source

5- تحليل القمع:

ماذا نعني بتحليل القمع قد تم شرحه في الرابط من هنا.

قمع تسويقي لبعض منصات التواصل الإجتماعي – https://clevertap.com

لكن باختصار تحليل القُمْع هو تحليل مجموعة من الأحداث أو المراحل المتسلسة التي تبدأ من نقطة ما محددة, وتنهي أو تقود للحصول على هدف محدد ودراسة معدل التحويل أو الإنتقال بين تلك المراحل.

مثلاً قُمْع التسويق يبدأ من نقطة نشر الوعي awareness في الوسط المستهدف, وينتهي في نقطة طلب الخدمة حيث أن هدفه هو خلق الطلب على المنتج أو الخدمة.

في هذه الخطوة مطلوب مننا أن نقوم بتحليل القمع التسويقي وقمع المبيعات بشكل تسلسلي لكل مصدر من مصادر الدخل الخاصة بمنتجنا.

مثلا:

  1. تحليل القمع للعملاء الذين يعلنون على منصتنا.
  2. تحليل القمع للعملاء الذين يشتركون في منصتنا.
  3. وهلم جر…

ولكن لماذا يلزمنا تحليل القمع؟

الجواب:

الغاية الأهم خلال رحلتنا الحالية هي إكمال بناء الخريطة الكبيرة للشركة والتي بدأناها من الخطوة الأولى حتى اللحظة, بحيث نمتلك نظرة تفصيلية علمية تعكس الواقع الحالي للشركة.

ولكن عموماً فإن تحليل القمع تنبع أهميته من:

  1. يبين تحليل القُمْع أسباب التسرب في القُمْع ومن ثم يمكننا تلافيها ورفع معدل الأشخاص أو الزوار الذين سيصلون لنهاية المطاف ويحققون الهدف المرجو.
  2. قد يؤدي تحسين بسيط للغاية بأحد المراحل لزيادة كبيرة في نهاية القُمْع.
  3. قد يكون هنالك أكثر من قمع تتفاعل مع بعضها البعض للوصول لغاية مشتركة, والتحليل الصحيح سيحسّن طريقة التفاعل بينها.

مثلاً لدينا قمع تسويقي عبر البريد الإكتروني, وقمع تسويقي عبر الغوغل.
ولنفترض أن كلاهما يصب في صفحة مشتركة ولكن من خلال التحليل قد يتبين لنا أنهم يجب أن يصبّو في صفحتين مختلفتين, والعكس بالعكس.

6- تقييم البيت الداخلي:

أنت الآن تعلم تماماً ما هي بوصلة الشركة, قد آن الأوان للتدقيق بعد أن أصبح لديك بيانات كافية, يجب أن تسأل الأسئلة التالية:

  1. هل نحن نمضي بنفس الإتجاه التي تشير له بوصلة الشركة؟
  2. هل نحن منحرفون عن الإتجاه؟
  3. إلى أي مدى نحن منحرفون؟
  4. لماذا هذا الإنحراف موجود أصلاً؟ ما أسبابه؟
  5. ما هي الإجراءات المطلوبة للعودة للمسار الصحيح؟

لكن كيف ستحصل على إجابات مقنعة لهذه الأسئلة؟ فكّر بالأمر وخذ الخطوات التي تراها مناسبة لك, لكن من وجهة نظري فهنالك ممارسات مهمة لإيجاد الإجابات الصحيحة وهي:

  1. قراءة البيانات التي حصلنا عليها من خلال الخطوات السابقة.
  2. الجلوس مع كافة أقسام الشركة وسماع آرائهم حول ذلك بطريقة حوارية ذكية.
  3. الإنخراط في المهام اليومية لجميع الأقسام وتنفيذ البعض منها لكي نشعر بآلية عملهم وطريقته.

أكيد الآن تسأل نفسك ما أهمية هذه الخطوة؟ الجواب, لكي نستخرج الخطوات التي تقودنا للتحسين لاحقاً وإرجاع الشركة لمسارها الصحيح.

7- فهم المعطيات:

لعل هذه الخطوة تحديداً تحتاج الحنكة مع الذكاء وشدة الملاحظة والخبرة وتنوع المعارف.

قراءة وفهم المعطيات تتم بالخطوات الرئيسية التالية:

  1. تحديد الهدف.
  2. توضيح المعطيات وتشذيبها.
  3. إختيار الأدوات الصحيحة.
  4. تفريق المعطيات.
  5. تحديد مرجعيات القياس.
  6. البحث عن السبب.
  7. جمع الآراء.
  8. التدوين.

لنبدأ الآن بالخطواة واحدة تلو الأخرى ونفصلها:

1. تحديد الهدف:
ليكن هدفك واضح منذ البداية قبل قراءة وتحليل المعطيات, هدفنا هو إيجاد ثغرة لتصحيحها, أو فرصة لتقويتها, أو نقطة غائبة لصناعتها.

2. توضيح المعطيات وتشذيبها:

تمثيل المعطيات بشكل واضح, الوصف مع الرسم وتثبيت الأرقام ووضع المراجع التي أخذ منها, وأي شيئ زائد قد يشوش تفكرينا وتشعر أنك تحتاجه لاحقاً يمكنك إزالته ووضعه في الملاحق.

مثلاً يمكنك تجهيز ملف عرض PowerPoint تضع فيه قنوات الدخل ضمن خارطة واضحة المعالم, وتضع فيه تحليل القمع بجميع مراحله والنسب المئوية بين كل مرحلة.

إنتبه أن جداول الأرقام صعبة الفهم, أما الرسومات فهي أسهل, إبتعد عن التمثيل صعب الفهم وقم بتبسيط الامور ورسمها قدر الإمكان.

3. إختيار الأدوات الصحيحة:

لو كنت تعالج بيانات كبيرة فلربما برنامج الإكسل أو ملفات غوغل ليست الخيار الأفضل والأسهل ولكنها الأقرب إليك.

لو شعرت بضعف أدواتك قم باستشارت محلل البيانات فوراً عن أدوات أكثر فاعلية.

4. تفريق المعطيات:

وهنا يجب الإنتباه إلى خلط المعطيات المختلفة تحت مسمى واحد, مثلا خلط أرقام الطلاب الذكور والإناث تحت مسمى طلاب وفقط, حيث كان يجدر بنا هنا إستخدام الأفواج Cohorts.

عندما تشعر أن مجموعتين من المعطيات يمكنهما فعلاً أن تقبع ضمن مجموعة واحدة فلا بئس بذلك, وهنا أدعوك لتعلم وتطبيق إختبار الطالب T-Student Test وهو إختبار مفيد للفصل أو الدمج.

5. تحديد مرجعيات القياس:

خلال عملية تقييم المعطيات ربما تقول أن معدل التحويل قليل أو كثير, ربما تقول أن التكلفة عالية أو العكس وهلم جر, ولكن كيف لك أن تقرر أنها قليلة أو كثيرة بدون مرجعية للقياس.

يمكن أن تكون المرجعية هي ما اعتادت عليه الأسواق أو الترند, ويمكن أن تكون الأهداف الموضوعة في الخطة السنوية والربع سنوية والشهرية هي مقياسك وهلم جر, في النهاية يجب أن يكون هنالك مرجعيات تقيس عليها.

6. البحث عن السبب:

سبب النجاح وسبب التعثر في أمر ما أو رقم ما, كليهما مهم جداً.

هل سبب التعثر مادي أم تنظيمي أم ضعف في الكادر أم حالة السوق…الخ, وبالمثل هل سبب إحراز تقدم هو تقني أم قوة المسوّق أم إنتعاش الأسواق أم الإستهداف أم ميزة مهمة دخلت …الخ.

7. جمع الآراء:

آراء زملائك من حولك خلال مرحلة التحليل ستكون أهم ما تملك, إختر الناس الجالسين معك خلال تحليلك بحيث يكونون ملمين بأغلب مفاصل الشركة وعندهم التفكير الإبداعي.

لا تعتد برأيك وحاول طرحه بطريقة منفتحة للتعديل والمشورة دوماً, ولكن كن باحثاً عن الإقناع المنطقي المدعوم بالأرقام أو الحقائق وليس الأحاسيس فقط.

8. التدوين:

دوّن وسجل ملاحظاتك, وجهّز الخلاصة ضمن ملف واضح وسهل القراءة, لا تضع كل التفاصيل, إترك التفاصيل لقسم إضافي في النهاية وسميه الملاحق والمراجع.

8- معايير الأولوية:

لابد لنا من معايير عامة تحدد أولياتنا القادمة, ربما خلال الربع السنوي الحالي أولويتنا هي زيادة المشتركين على حساب الإنفاق العالي لأهداف تتعلق بالإستحواذ على السوق.

ربما أوليتنا الحالية هي ترشيد الإنفاق مع زيادة هامش الأرباح لأسباب تتعلق بضعف التمويل الحالي.

المضي قدماً بدون تدوين قائمة الاولويات العامة لنا سيكون أمراً ملبكاً وينتج عنه قرارات خاطئة.

9- قائمة المهام:

بعد قراءة البيانات وتحليلها سينتج أمامك قائمة طويلة بالمهام الواجب القيام بها وهي مذكورة في فقرة الخطف خلفاً أعلاه.

مثلاً:

  1. هنالك فرصة في إستهداف شركات السياحة بما يخص كذا وكذا, وهنالك فرصة في تحسين صفحة الحجز بكذا وكذا, وهنالك مشكلة في تعثر الدفعات البنكية ويجب فعل كذا وكذا …الخ.
  2. هنالك حياد عن رؤية المنتج والشركة, ربما ضعف في تطبيق القيمة المضافة, ربما الميزة التنافسية غير مكتملة الأركان …الخ

كل ذلك يعتبر مهام عريضة تم إستنتاجها من التحليل السابق, والآن يجب تقييمها بالمقارنة مع بوصلة الشركة ومع معايير الأولوية التي تم تحضيرها مسبقاً

النتيجة ستكون قائمة بالمهام مرتبة بحسب الأولوية ومعروف لدينا تأثيرها المتوقع هل سيكون تسويقياً أم تقنياً أم مالياً وهلم جر.

10- خارطة الطريق:

بداية خذ لمحة سريعة على مقالة “خارطة الطريق للمنتج“.

قائمة المهام أصبحت جاهزة لنتمكن من تمثيلها كخارطة طريق جديدة للمنتج, سنقوم بتحضيرها كمسودة أولاً ونحتسب المصادر والأزمنة اللازمة لها مع حساب العائد على الإستثمار فيها.

ومن ثم نعرضها على مجلس الإدارة وقسم المالية لو تحتاج ميزانية, وقسم الموارد البشرية لو تحتاج توظيف , وهلم جر, يعني باختصار نحاول فهم مدى إمكانية تطبيقها ضمن إمكانيات الشركة.

سنكون منفتحين للأصوات المعارضة للخارطة من قبل أي طرف كان, نسمع منهم ونحلل ونسأل لماذا ونعدل لو كان المقترح مقنعاً.

يمكن تمثيل خارطة الطريق من خلال تطبيق Jira أو تطبيق Aha أو أي تطبيق آخر لإدارة المهام والمشاريع.

الخطوة التالية هي نقل الثقل الآن لصاحب المنتج Product Owner الذي سيكون عوناً لناً لترجمة الخارطة لمهام يومية للفريق.

نوضّح للفريق الوضع الجديد وأنه أصبح لدينا مسارين متوازيين, مسار العمل الحالي للفريق قبل وضع الخارطة الجديدة, ومسار الخارطة الجديدة.

كما ذكرنا سابقاً لا نريد إيقاف العمل الحالي للشركة إلى حين أن نقلع بالخارطة وننهي كل مراحلها.

نريد حلّاً مناسباً لشركة تعمل في خضم الأسواق والطلب المستمر, نريد مسارين متوازيين حتى بلوغ نقطة التلاقي.

على صاحب المنتج PO مراجعة الأعمال والمهام دوماً لضمان تقدم خط خارطة الطريق والوصول لنقطة التلاقي, وعليه أيضاً مراجعة المهام الحالية التي لا تخدم خارطة الطريق الجديدة وليست في نفس الوقت مستعجلة, فيقوم بإزالتها أو تأجيلها.

11- التوعية:

خطوة مهمة جداً ويغفل عنها الكثيرون, الفريق له الحق بمعرفة ما يجري, وسيتأثّر إيجاباً عندما يعلم إلى أين يذهب, ومن أكثر الفوائد التي قد نراها هي معرفة الفريق لأولوياته تلقائياً.

لذلك يجب إجراء إجتماعات متتالية للأقسام جميعها وشرح بوصلة الشركة والتأكد أن الفريق قد فهمها جيداً, ومن ثم شرح خارطة لطريق الجديدة, وسماع المقترحات منهم جميعاً.

12- السبرنت الأول:

ماذا نعني بكلمة سبرنت Sprint? راجع المقالة من هنا.

في حال كانت شركتنا تمتلك بوصلة واضحة مسبقاً, ولا يوجد نقلة نوعية لتصحيح بوصلة الشركة, فسيكون السبرنت الأول هو عبارة عن تسلسل لما هو سابق باستثناء خارطة عمل جديدة ربما.

أم لو كانت الشركة تمشي بشكل ضبابي وقد قمنا بتحديث بوصلة الشركة ومنه نتج مهام جوهرية للتغيير, فهنا سيكون لدينا لوحين للإدارة ضمن المنتج الحالي.

أولها للفريق العامل على الخارطة الجديدة, والثاني هو لوح الإدارة القديم للخط القديم ويبقى هذا اللوح متاحاً حتى إغلاق مهامه, ونسعى جهدنا إلى عدم إدخال أي مهمة جديدة له.

لوح الإدارة الجديد للسبرنت الأول, نخطط له, نطلقه, نقيس أدئنا فيه, نصحح فرضياتنا وخارطتنا.

13- التقييم والتعديل:

كلما كان لدينا بيانات أكثر وخبرة أكثر وقمنا بالبحث والتنقيب أكثر, كلما وصلنا لدقة ممتازة اكثر في خطتنا أكثر.

لكن في عالمنا الرقمي المتسارع ونحن نعمل مع أسواق متغيرة ومنافسة شرسة وسريعة التغير, وشركات تقوم الإبتكار بسرعات جنونية, التعمق في البحث والتنقيب كثيراً ليس خياراً ينصح به.

السبب أن درجة الدقة لن تتحسن بشكل مرضي مقارنة بالمصادر والوقت الذي سيصرف على التعمق الكبير, أو أن درجة الدقة العالية جداً جداً ليست مطلوبة لدرجة الصرف العالي عليها.

وعليه لابد من التطبيق السريع للأفكار واختبارها, وهنا أود لفت الإنتباه لمصطلح مهم جداً هو “التطوير المقاد بالفرضيات Hypothesis Driven Development” والتأكيد على خطواته.

نلتزم بمنهجية التطوير المقاد بالفرضيات مع المعطيات ونقرأ النتائج ونعدل ونكرر.

الخاتمة:

كل ما سبق هو خارطة طريق تعطيك آلية العمل وطريقة التفكير, ولكنك دوماً تحتاج أن تعمل ضمن ما تراه مناسب لحالة شركتك وأسواقك وتمويلك الحالي وهلم جر.

أهم ما في الأمر النقاط التالية:

  1. التحلي بالعقلية الصحيحة لتطوير المنتج.
  2. الإلتزام بأطر زمنية محددة.
  3. الرشاقة والليونة المطلوبة.
  4. التحلي بالتواصل الجيد والفعّال مع الفريق.

أتمنى لكم ولأعمالكم دوام النجاح والتألّق.